العلامة المجلسي

35

بحار الأنوار

الأشعري ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن الصادق ، عن آبائه عن الحسن بن علي عليهم السلام في خبر طويل احتج فيه على معاوية قال : فأما القرابة فقد نفعت المشرك وهي والله للمؤمن أنفع ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعمه أبي طالب - وهو في الموت - : لا إله إلا الله أشفع لك بها يوم القيامة ، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يقول له ويعد إلا ما يكون منه على يقين ، وليس ذلك لاحد من الناس كلهم غير شيخنا - أعني أبا طالب - يقول الله عز وجل : " وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك اعتدنا لهم عذابا أليما " الخبر . " ص 14 " بيان : لعل هذا للالزام على العامة لقولهم بكفر أبي طالب عليه السلام ، ويحتمل أن يكون المراد أنه لما كان السؤال في ذلك الوقت مع علمه صلى الله عليه وآله بإيمانه لعلم الناس بإيمانه ، فلو لم يكن للايمان في هذا الوقت فائدة لم يحصل الغرض . 51 - جامع الأخبار : قال النبي صلى الله عليه وآله : التائب إذا لم يستبن أثر التوبة فليس بتائب : يرضي الخصماء ، ويعيد الصلوات ، ويتواضع بين الخلق ، ويتقي نفسه عن الشهوات ، ويهزل رقبته بصيام النهار ، ويصفر لونه بقيام الليل ، ويخمص بطنه ( 1 ) بقلة الاكل ، ويقوس ظهره من مخافة النار ، ويذيب عظامه شوقا إلى الجنة ، ويرق قلبه من هول ملك الموت ، ويجفف جلده على بدنه بتفكر الأجل ، فهذا أثر التوبة ، وإذا رأيتم العبد على هذه الصورة فهو تائب ناصح لنفسه . 52 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أتدرون من التائب ؟ قالوا : اللهم لا ، قال : إذا تاب العبد ولم يرض الخصماء فليس بتائب ، ومن تاب ولم يزد في العبادة فليس بتائب ، ومن تاب ولم يغير لباسه فليس بتائب ، ومن تاب ولم يغير رفقاءه فليس بتائب ، ومن تاب ولم يغير مجلسه ( 2 ) فليس بتائب ، ومن تاب ولم يغير فراشه ووسادته ( 3 ) فليس بتائب

--> ( 1 ) خمص بطنه : فرغ وضمر . ( 2 ) في نسخة : مجلسه وطعامه . ( 3 ) مثلثة الواو : المخدة أو أعم منها كما في فقه اللغة للثعالبي ، فإنه قال : المصدغة والمخدة للرأس المنبذة التي تنبذ أي تطرح للزائر وغيره . النمرقة واحدة النمارق وهي التي تصف ، - وقد نطق بها القرآن - المسند : الوسادة التي يستند عليها ، المسورة : التي يتكأ عليها ، الحسبانة ما صغر منها ، الوسادة تجمعها كلها .